كل ما اجلس مع الشباب او البنات في بريدة اسمع نفس التساؤلات اللي تضحك وتبكي في نفس الوقت. الكل يبي يستقر بس الكل خايف من تعقيدات حفلة عقد القران اللي صارت كأنها عرض أزياء أو منافسة في صرف الميزانيات بدل ما تكون بداية لحياة هادئة. يجيني واحد يقول لي ودي أستقر بس وين أروح وأنا أشوف الطلبات التعجيزية، وواحدة ثانية تقول لي حاب واحد محترم بس الظاهر صار عملة نادرة في زمن السوشيال ميديا.
أنا عندي سؤال دايم يراودني وهو وين الصحيح في كل هاللي نشوفه. الحين صار زواج المتعلمين يحتاج لجنة تقييم وشهادات خبرة قبل ما يوافقون على الطرف الثاني، كأننا بنوظف مدير تنفيذي مو شريك حياة. صار الواحد فينا يقول بغيت نتزوج بزربة عشان نخلص من وجع الراس والتدقيق في كل صغيرة وكبيرة، بس نكتشف أن السرعة أحياناً تخلينا نغفل عن جوهر عهد الزواج اللي المفروض يكون مبني على المودة والسكينة مو على كثرة المصاريف والشكليات.
لو سمحت، خلونا نكون واقعيين، صار الواحد فينا إذا فكر يدور له على شريك يقول شنو اسوي وكيف الطريقة اللي ما تخليني أندم بعدين. صرنا نخاف من الخطوة الأولى لأننا محتاج نلاقي الشخص اللي يقدر معنى العشرة بعيداً عن ضغوط الأهل والمجتمع. وإذا كنت حاب تبدأ رحلتك بجدية، تقدر تشوف منصات التعارف الموثوقة اللي توفر عليك الكثير من المشاوير وتختصر عليك طريق البحث عن شريك حياة مناسب في بيئة آمنة.
أحياناً أقول وش الحل مع هالجيل اللي يبي كل شيء يجي بضغطة زر. صرنا نبي زواج سريع، ونبي طقوس فخمة، ونبي تفاهم مثالي بدون ما نتعب أنفسنا في بناء العلاقة. الحقيقة أن البحث عن الاستقرار يحتاج شوية صبر وتغاضي عن بعض المظاهر الفاضية. إذا أنت فعلاً جاد، لا تخلي كلام الناس يشتت تفكيرك، ركز على الشخص اللي يريح قلبك وفكرك بدلاً من التفكير في كيف بيكون شكل الحفلة قدام الناس.
اريد أقول لكل واحد محتار إن الزواج مو مسابقة، هو شراكة حقيقية تطلب عقل واعي وقلب رحيم. إذا كنت تدور على شريك حياة حقيقي، ابحث عن اللي يشبهك في مبادئك وأفكارك، مو اللي يشبهك في صور الانستقرام والطلبات اللي ما تخلص. تذكر دائماً أن عهد الزواج هو وعد بالبقاء في الحلوة والمرة، مو مجرد ورقة رسمية أو حفلة مكلفة تنتهي بانتهاء السهرة.
إذا سألتني اشلون الحل، أقول لك ابدأ بالبحث في مواقع الزواج الجادة التي تحترم خصوصيتك وتوصلك بناس حقيقية تبحث عن نفس هدفك. لا تشيل هم الناس، المهم أنت وش تبي، وشنو اللي يخلي حياتك هادية ومستقرة بعيداً عن ضجيج المجتمع وتعقيدات العصر الحديث.