كنت عايشة في دوامة، الأيام تمر عادي، والقلب بارد. بعد تجربة سابقة ما مشاتش كيف ما بغيت، حسيت أني ضيعت فرصتي في الحب. كنت نسمع صحاباتي يهدروا على برامج الزواج، بصح كنت ديما خايفة، خصوصا مع الهدرة على حماية الخصوصية في الزواج الإلكتروني. كنت نقول واش نقدر نثيق في واحد ما شفتوش؟ واش نقدر نبني علاقة حقيقية من ورا شاشة؟
في تونس، الحياة عندها طعمها الخاص، والأعراس فيها بهجة ما تتعوضش. كنت ديما نحلم بواحد الزين، واحد الزين اللي يفهم، اللي يخاف عليّا، واحد الزين اللي نبني معاه دار. بغيت نزوج، بصح فين نلقا هاد الشخص؟ فين نمشي؟ فين الصحيح؟ كنت ديما نسأل راسي هاد الأسئلة، ومانلقاش جواب. كان عندي مشكل كبير في الثقة، وخفت نفتح قلبي مرة أخرى ونتاذى. كنت نحس بواحد الوحدة كبيرة، وكنت عارفة أني محتاجة شريك يكملني.
في يوم من الأيام، سمعت وحدة صاحبتي كتهضر على واحد البرنامج جديد للتعارف، وقالت لي أنه كيخليك تتحكم في خصوصيتك بشكل كبير. في الأول كنت مترددة، بصح شحال من مرة كنت كنقول: واش نسوي؟ واش نضل هكا؟ بغيت واحد محترم، بغيت واحد اللي يحسسني بالأمان. قلت نجرب، ما خاسرة والو. بديت كنشوف الملفات، وكنت كنقرا بزاف، وكنت كنقلب على شي حاجة اللي تبين لي أن هاد الشخص واعي ومحترم.
وصدفة، لقيت بروفايل ديال واحد السيد، الاسم ديالو مذكرنيش بشي حاجة، بصح الصورة ديالو كانت فيها ابتسامة زوينة. بدينا كنديرو شات، وكلماتنا كانت كتدوز ساهلة. كان كيهدر بزاف على تونس، على العادات والتقاليد، وعلى حلمو باش يكون عندو عائلة. حسيت بواحد القرب منو، حسيت أنه كيفهمني، وأنه كيفكر بحالي. كان كيقول لي: 'لالة، أنا بغيت واحد محترم، واحد اللي نقدر نبني معاه حياتي'.
بدينا كنهدرو كل نهار، وكبر الحب بيناتنا. اكتشفت أنه كان عايش في مدينة قريبة، وكان كيفكر نفس الأفكار ديالي. كان ديما كيقول لي: 'حابة نتعرف عليك أكثر، حابة نزوج بواحد اللي نحس معها بالراحة'. كنت كنفرح بزاف ملي كيقول لي هاد الهدرة. كان ضروري نتلاقاوه، باش نشوف واش داكشي اللي حاسين بيه في الشات هو نفسه في الواقع.
ملي تلاقينا، حسيت بالراحة من أول لحظة. كانت عويناتو فيها صدق، وكلماتو كانت صادقة. اكتشفت أنه واحد من أجمل الأشخاص اللي عرفتهم. بدا كيقول لي: 'حابة نتزوج بواحد بحالك، واحد اللي فيها الخير'. هاد الهدرة كانت هي الحل ديالي، كانت هي اللي كنقلب عليها. كيفاش الطريقة؟ الطريقة هي أنك متخافش تعطي فرصة ثانية، والطريقة هي أنك تثيق في راسك وفي قلبك. كيفاش الطريقة؟ الطريقة هي أنك تعرف فين تقلب، وتعرف واش بغيت بالضبط.
اليوم، أنا وراجلي كنعيشو قصة حب ثانية، وبفضل برنامج زواج، عرفت أن الحب ممكن يجي في أي وقت، وأن الفرصة الثانية ممكن تكون أجمل وأحلى من الأولى. وكنأكد لكم، أن حماية الخصوصية في الزواج الإلكتروني ولات ساهلة بزاف، وهذا خلاني نثيق في هاد البرامج. وبالنسبة لـ زواج تونسيات، فإني شفت بعيني أن الحب موجود، وأن الناس كيقلبوا على الحب الصادق.